الرئيسية / أنمي ياباني / النتائج المالية للأنمي لعام 2016

النتائج المالية للأنمي لعام 2016

 قدمت صناعة الأنمي في عام 2016 العديد من الأعمال على مختلف الأصعدة، كما أظهرت أشكال عدة استطاعت أن تبرهن على قدرتها على جلب الأرباح للشركات المتنجة، فيه هذه المقالة نتناول إحصائيات شاملة لقطاع الأنمي و صناعته و الأرباح التي استطاع جنيها مقارنة بالسنوات السابقة. 

أفلام الانمي بـ 2016

لعل مايميز سنة 2016 هو حجم المردود الكبير الذي تم الحصول عليه من شباك التذاكر الخاص بأفلام الأنمي بقيادة فلم Kimi no Na wa. الناجح جدًا للمخرج ماكوتو شينكاي و الذي حطم العديد من الأرقام، توهو أبلت حسنًا في التسويق للفلم (كما أنها قامت بعرض الإعلان الدعائي للفلم قبل العديد من الأفلام الكبيرة بالصالات السينمائية و من بينها فلمهم الناجح Shin Godzilla) و قامت أيضًا بعرض الفلم في أكثر من 300 دار عرض. مردود شباك التذاكر لم يتوقف على فلم ماكوتو شينكاي فلقد رأينا أيضًا العديد من الأفلام التي حققت أرقامًا جيدة. فلم ون بيس قولد تم عرضه في عدد كبير و قياسي من دور العرض بما يقارب 743 دار عرض. و على الرغم من أن فلم ون بيس لم يتفوق في مردوده على جميع أفلام ون بيس السابقة إلا أنه حقق رقمًا كبيرًا كما فعل فلم Precure والذي هو عنوان آخر لاستديو توي أنميشن. فلم Silent Voice من المخرجة ناوكو يامادا أبلى جيدًا أيضًا بحصوله على 2.3 مليار ين. فلم This Corner of the World أدى بشكل جيد بعد الاستحسان الذي ناله و جعل أرقامه تزيد بعد أن كان أداؤه متوسطًا في أسابيعه الأولى محققًا 1 مليار ين. و رغم  أن فلم Girls und Panzer قد صدر رسميًا في نهاية العام 2015 إلا أنه  واصل نجاحه في 2016 محققًا 2.4 مليار ين.

عدد أفلام الأنمي منذ 2010. رأينا قفزة كبيرة بآخر سنتين، معظمها أفلام من الأنميات الليلية

 

من النادر على الأنميات التي ليست ذات توجه عائلي و بعدد صالات عرض قريب من الـ120 في أن تحصل على ما يزيد على الـ1 مليار ين، دع عنك وصوله للـ2 مليار ين. بالإضافة لذلك شهدنا إصدارات كـ”كيزومونوغاتاري” و إصدارات كل من الثنائي أنيبليكس وهونيمون King of Prisim و Doukyuusei و KanColle و العديد من الإصدارات الأخرى. توجه عرض الأفلام في دور عرض قليلة و لمدة قصيرة ما يزال قائمًا منذ سنين ويبدو أنه سيستمر. هذه السنة يبدو أنها ستحوي على العديد من العناوين الكبيرة مثل Sword Art Online و The Irregular at Magic High School و Fate/Stay Night: Heaven’s Feel وعدة عناوين آخرى. فمن السهل على الشركات أن تُدخل فلمًا أو أوفا معروضة بسينما بجدول الإنتاج حيث أنهم أقصر بالمدة ولذا أقصر بعملية الإنتاج سواء من ناحية الأنميشن أو الموسيقى أو الأصوات. و سيضعون نصب أعينهم على هذه النقطة لسنوات قادمة. شركة بانداي على سبيل المثال يبدو أن عرض الأوفات الخاصة بها بالسينما أصبحت طريقتها المفضلة للتوزيع كما شهدنا ذلك في عناوينهم كالغاندام و Girls und Panzer.

“لماذا هذا التوجه إلى الأفلام؟” قد يخطر هذا السؤال على بال البعض. باختصار فالعائد المادي أكبر بكثير. الزبائن لن يكونوا مجبرين فقط على الدفع للمشاهدة -على العكس من الأنميات المتلفزة- بل إنه من الممكن استغلال العرض لبيع  المقتنيات الخاصة بهذه العناوين في مكان العرض. إذا كنت تعرض أوفا في 5-24 دار عرض يمكنك أيضًا بيع إصدار خاص بالعرض لا يحتوي على كثير من المميزات ثم تقوم لاحقًا ببيع إصدار يحمل مميزات أكثر. بالإضافة لذلك ففلم مدته 90-120 دقيقة يتطلب وقتًا أقل للإنتاج ولا يتطلب مالًا يذهب لجهات إنتاجية أكثر (أنميشن، موسيقى، مؤثرات صوتية، تسجيل صوتي، إلخ). بينما يعد الأمر مزعجا بالنسبة لنا نحن الجماهير من بقية أنحاء العالم حيث أنه لن يتسنى لنا رؤية هذه الأفلام لمدة، إلا أنها طريقة أكثر أمانًا للجهات القائمة عليها. أيضًا حقوق عرض الأفلام بآسيا شهدت صعودًا كبيرًا مؤخرًا. كثير من الأفلام التي لاتعرض بالغرب يتم عرضها في دور عرض هونغ كونغ وتايوان.

مبيعات الحقوق العالمية

تقديرات المبيعات في أقسام مختلفة من 2002-2015 عن طريق جمعية الأنميشن الياباني. لا حظ الارتفاع في القسم السابع (أحمر) والتاسع (أزرق) بين 2014-2015 وبالخصوص القسم السابع: المبيعات العالمية.

 

نقطة أخرى تستحق النقاش ألا و هي ازدياد إيرادات الحقوق العالمية. بينما كانت الشركات الصينية متقدمة في هذا الجانب حيث أنها تقوم بتمويل الكثير من تكاليف الإنتاج (لدرجة قيامهم بإنتاج عدة أنميات تلفازية بأنفسهم) فالشركات الغربية بدأت تقوم بهذا أيضُا. قيام كرنشي رول و فانميشن بمشاركة بعض الأنميات الموجودة في مكتباتهم فيما بينهم يعكس ازدياد التكاليف لهاتين الشركتين وضرورة تركيزهم على ما برعوا فيه (ترجمة العروض التلفازية لكرنشي والدبلجة وإصدار الأقراص لفانميشن). إنها طريقة للتخلص من التكاليف الغير ضرورية للشركتين نتيجة ازدياد أسعار التراخيص. الحال ليس سيئًا على أية حال فمن الناحية الإيجابية عدد المشتركين في خدمة كرنشي رول بازدياد كبير حيث أنه وصل لـ800,000 مشترك حول العالم في السنة الماضية و هذا يعني الكثير من المال الذي يأتي شهريا للدفع للعناوين الجديدة. مع تركيزهم لزيادة العناوين في العديد من المناطق، يمكنك أن ترى أنهم أصبحوا منافسين للشركات الصينية (خصوصا قيامهم بالمشاركة ببعض الأنميات كعضو من اللجنة الإنتاجية). ما ميز الشركات الصينية هو قيامهم بالبث إلى جانب قيامهم بعرض الأفلام بالسينما الخاصة بهم. من هذه الناحية كرنشي رول متفوقة من حيث زيادة المحتوى المعروض (50 أنمي للموسم الماضي). و بتمويلهم الحالي فإن كرنشي رول تعتبر من أكبر منتجين الأنمي بالوقت الحالي.

ازدياد المناسبات

أحد جهات الازدياد أيضا هي المناسبات الخاصة بالأنمي. أصبح من المعتاد رؤيىة تذاكر لمناسبات أنمي مشمولة على الأقل مع أول قرص أو قرصين للأنمي. بل تخطى الأمر لرؤية تذاكر -1500 ين للتذكرة- لعروض مسبقة لبعض الأنميات التلفازية تقام في مناسبات الأنمي مثل أنمي جابان ومناسبات أخرى في أكيبا و ناغويا و أوساكا. هذه الدعايات تقوم بالترويج وزيادة الإقبال على الأنميات التي تقوم بها وقد كانت هذه الجهة هي ثاني أكبر جهة ازديادا في السنة المالية لعام 2015 (وربما في سنة 2016). هذا التوجه يساعد الإصدارات بشكل كبير مع كون التذاكر تباع في أي مكان و بأسعار تتراوح ما بين 6000 إلى 12000 ين للتذكرة الواحدة، بالإضافة إلى المقتنيات الخاصة بالأنمي التي تباع هناك بشكل حصري فنرى أن هذا الجانب ينمو بقوة.

البث الرقمي في اليابان

خدمات البث المدفوع (الأزرق) بدأت تعوض النقص الذي حدث بسبب انخفاض المردود من تأجير الأقراص (وردي) لكن مبيعات الأقراص (برتقالي) بشكل عام يبدو أنها متزنة.

 

بعكس مايظن الكثير فإن هنالك العديد من عناوين الأنمي التي يتم بثها باليابان عن طريق الإنترنت و منذ سنين طويلة عن طريق خدمات كثيرة مثل بانداي تشانل، نيكو نيكو، دي-انمي ستور. كثير من العناوين أصبحت تُبث على العديد من الخدمات الآن. بعض الأنميات يتم بثها على مايقارب 12 خدمة في الموسم الواحد/ على سبيل المثال أنمي فليب فلابرز الذي تم بثه على مايقارب 18 خدمة بث بالموسم الماضي وأنمي يوري أون آيس تم بثه على 21 خدمة بالموسم الماضي. أكبر شركة أثرت في هذا التوجه هي أبيما تي في و هي خدمة مجانية تعمل بشكل مشابه لمحطة تلفازية مع إعلانات قليلة أثناء العرض، فأصبحنا نرى الكثير من الأنميات الجديدة تعرض عليها بشكل أسبوعي. بعض التقارير من بعض المنتجين ( مثل بوني كانيون و وارنر برذرز) توضح أن المردود من البثوث أصبح يقارب مردود الإصدارات المنزلية (الأوفات). لكنه لم يصل إلى مستوى الإيرادات العالي مقارنة بغيره. رغم ذلك قامت أنيبليكس بإطلاق خدمتها الخاصة بالعرض والتي تمكن من قام بشراء إصدارات الأقراص بعرضها عن طريق الخدمة مثل كيزومونوغاتاري و The Anthem of the Heart، ليس فقط بالإمكان عرض العناوين التي تم شراؤها بل أيضا لهم القدرة على عرض أشياء إضافية مثل متعلقات العملية الإنتاجية بصيغة رقمية. هذه جهة أخرى تستحق أن ينظر لها في المستقبل حيث أن الزبائن والشركات بدأت تركز على البث بدل التأجير والإصدارات المنزلية.

البث (برتقالي) متوقع أن يزداد حتى 2020 ليغطي حصة أكبر من السوق (يمين) وأن يزداد المردود (يسار) مقارنة بالأقراص والمتوقع انخفاض مردودها سنة بعد سنة إلى 2020

تطبيقات الجوال

إحدى الطرق التي أصبح يتم فيها بذل الكثير من العمل هو تطبيقات الجوال. بالإضافة إلى تطبيق كويوميمونوغاتاري وتطبيق سورد آرت أونلاين، فإننا أصبحنا نرى كثيرًا من مطوري تطبيقات الجوال جزءًا من لجان إنتاج الأنمي مثل i0plus والذين كانوا جزءًا من لجنة Girlish Number و Izetta’s and Tawawa on Monday في الموسم الماضي. و لا ننسى تطبيق لعبة لوف لايف والذي يستخدمه كثير من جمهوره. رغم أن نجاحها المالي لم يفصح عنه إلا أن هذه الجهة بلا شك تستحق أن ينظر لها في السنين القادمة.

الإصدارات المنزلية

بينما الأرقام التي تصدر أسبوعيا بواسطة أوريكون مجرد تقديرات لما تم بيعه في ذلك الأسبوع إلا أنه مهم النظر إليها كصورة عامة عن أداء السوق. للأسف يبدو أن الأداء لم يكن جيدا بشكل عام و هذا ما رأيناه في 2015 و في 2016، الوضع أصبح أسوأ بالنسبة للأنميات خارج السلاسل المعروفة. كثير من العناوين التي باعت بشكل جيد تم شراؤها بشكل رئيسي من الإناث، و نتيجة لذلك رأينا عناوين أكثر يتم صنعها و وضع جمهور الإناث في الحسبان. رغم أن الاستهداف بالفعل قد يكون شيئا نسبيا و أن جميع الشركات تود من الجميع بيع منتجاتها. أيضًا أصبحنا نرى عددا من الناشرين يتوجهون إلى نموذج للبيع يكون فيه عدد الأقراص أقل وعدد الحلقات أكثر. أنيبليكس و كادوكاوا شوتن و ميديا فاكتوري و بانداي فيجوال قاموا جميعًا بإصدار عناوين مكونة من 4-6 حلقات في القرص الواحد لكي يصبح عدد أقراص الأنمي الواحد 2-3 أقراص بدل 6 أقراص تحوي فقط حلقتين، رغم أن سعر الحلقة بالنسبة للقرص مايزال كما هو لكنها إصدارات أقل بالنسبة للزبون. الأمر ليس و كأن إصدارات أقراص الأنميات الليلية أصبحت أرخص بل إن طريقة الإصدار تغيرت فقط. هذه الطريقة تستحق أن يتم النظر فيها هذه السنة، هل ستستمر أم تعود لطريقة حلقتين لكل إصدار.

مبيعات الأقراص ليست كل شيء و لا الطريقة الوحيدة بالنسبة للأنمي لجلب الأرباح كما يظن الكثير. هذا الانخفاض بهذا الجانب ليس علامة جيدة. اتجاه السوق يتغير و سنرى ما الذي سيتم فعله لتعويض هذا النقص. أفلام أكثر؟ تركيز أكثر على البثوث؟ حقوق البث العالمية؟ أو المقتنيات الخاصة بالأنمي؟ 

زيادة عدد الأنميات التلفازية

إحدى نتائج هذا التغير في توجه السوق عن الأقراص المنزلية التي إلى حد ما هي مصدر الدخل الرئيسي للأنميات ذات التوقيت الليلي هو العدد الكبير من الأنميات التي تم إنتاجها العام الماضي. رأينا عددًا كبيرًا من الأنميات التي ينهار جدولها الإنتاجي مقارنة بالحالات العادية، و السبب يعود للجدولة المستعجلة من المنتجين و الذي يؤدي لمنتوجات بجودة أقل من متواضعة. أحد الأمثلة الواضحة هو Brave Witches و الذي احتوى على حلقات تم تأجيلها بسبب سوء الجدول وتأخرهم عنه. من الواضح أن هذا ليس بجيد للسوق ومن المتوقع أن نرى انخفاضًا في عدد الأنميات المنتجة هذه السنة أو السنة القادمة للعودة إلى الوضع الطبيعي (ربما عن طريق الأفلام بما أنها تتطلب وقتا أقصر للإنتاج). وإلا فإننا سنرى المزيد من مديري الإنتاج المجهدين.

 

عدد العروض الذي تم انتاجها بالسنة من 2010. تقريبا وصلنا إلى ضعف عدد العروض المنتجة بالسنة الواحدة.

 

الخاتمة:

وفي الختام؛ لقد رأينا استمرار تغير توجه السوق في 2016 عن السنة السابقة. إنه وقت جيد لمشاهدة كيف أن تمويل كل منتج يتغير نتيجة لأمور عديدة مثل التدني في مبيعات الإصدارات المنزلية والتأجير بالنسبة للبث عن طريق الإنترنت. وبالنظر للجان إنتاج الأنمي بالسنة الماضية رأينا تنوعًا كبيرًا في تمويل العملية الإنتاجية (كما ذكرنا في حالة فليب فلابرز و يوري أون آيس) والذي يقلص الضرر. تجزئة خطر برنامج على عدة شركات يعني أن الخسارة لن تؤثر بشدة على أحدها كما تؤثر على لجنة صغيرة. هل سنرى ذلك في السنة القادمة؟ مجددا نحن بحاجة للانتظار ورؤية ذلك. بصورة عامة الأمور مازالت تبدو جيدة لمستقبل الأنمي. الشركات المتدخلة في تمويل الإنتاج مازالت تجد طرقًا لاسترداد أموالها و الكثير من العروض توحي بدعم الكبير من مكان ما. بالرغم من وجود بعض النقاط المثيرة للقلق، الارتفاع في مردود الحقوق العالمية خلال هذه السنة مقارنة بالماضية يبعث بالتفاؤل.

المصدر– كل الشكر للمبدع [email protected] على ترجمة المقال.

عن Jaku

الأنمي للمتعة